عماد الدين الكاتب الأصبهاني
363
خريدة القصر وجريدة العصر
وتعض تفاح الخدود « 1 » شفاهنا * ونرى منى « 2 » الأحداق للأحداق ويعيد « 3 » أنفسنا إلى أجسادنا « 4 » * فلطالما « 5 » شردت على الآفاق وقال « 6 » : برّح السقم بي فليس صحيحا * من رأت عينه عيونا مراضا إن للأعبن المراض سهاما * صيرت أنفس الورى أغراضا وقال في شمعة « 7 » : ربّ صفراء تردت * بشحوب « 8 » العاشقينا مثل فعل النار فيها * تفعل الآجال فينا وبقي بعد ملوك الأندلس وانقراض ملكهم ، وانتقاض سلكهم ، ملكا مطاعا ، ضرارا نفاعا ، لم تخطئه الأمنية إلى أن تخطت إليه المنية ، وبقي ابنه على رسمه . يجري الزمان على حكمه ، إلى أن دب إليه الكيد ، ووهن منه الأيد . وأوحش منه عرشه ، وأنس به نعشه ، فتبارك الواحد الذي ليس له ثان . ولا يفنى ملكه وكل شيء فان . 100 - * الرئيس الأجل أبو عبد الرحمن محمد بن طاهر * وصفه « 9 » بالملكة في البراعة ، والمملكة في تصريف « 10 » اليراعة ، والتفرد بالبيان ، والتوحد في الإحسان ، في جده طود الوقار ، وفي مزحه
--> ( 1 ) القلا : نهود . ( 2 ) في الأصل : يرى بي [ وما أثبت من القلائد ] . ( 3 ) القلا : تعود . ( 4 ) المغرب : أجسامنا . ( 5 ) المغرب : من بعد ما . ( 6 ) البيتان في الذخيرة [ وهما ساقطان من ( ت ) ] . ( 7 ) البيتان في المغرب . ( 8 ) القلا والمغرب : برداء العاشقينا . ( 9 ) انظر القلا ص 64 . ( 10 ) في ق : تصنيف .